ابن الناظم
212
شرح ألفية ابن مالك
ورجا الاخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالا وقول عمرو بن أبي ربيعة قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الملا تعسفن رملا وليس بمقصور على الشعر حكى سيبويه مررت برجل سواء والعدم بعطف العدم على الضمير في سواء ومع ذلك فهو قليل في الكلام ضعيف في القياس لما فيه من ايهام عطف الاسم على الفعل وان كان الضمير المتصل منصوبا حسن العطف عليه وان لم يفصل لأنه لا يستتر ولا ينزل من الفعل منزلة الجزء كما في ضمير الرفع وان كان مجرورا فلا يجوز العطف عليه عند الأكثرين الّا بإعادة الجار كقوله تعالى . قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ . وقوله تعالى . وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ . * وقوله تعالى . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا . وذهب يونس والفراء إلى جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار وهو اختيار الشيخ وقد نبه عليه بقوله وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النّظم والنّثر الصّحيح مثبتا فجعل الدليل على عدم لزوم إعادة الخافض مع المعطوف على الضمير المجرور وروده في السماع نظما ونثرا كقراءة حمزة . وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ . بخفض الارحام وهي قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنخعي وغيرهم ومثل هذه القراءة قول بعضهم ما فيها غيره وفرسه بجر فرسه حكاه قطرب ومثله انشاد سيبويه فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب وانشاد الفراء نعلّق في مثل السواري سيوفنا * وما بينها والكعب غوط نفانف وقول الآخر إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم * فقد خاب من يصلى بها وسعيرها وقول الآخر بنا ابدا لا غيرنا يدرك المنى * وتكشف غماء الخطوب الفوادح ومما يجب ان يحمل على ذلك قوله تعالى . وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ . لان جرّ المسجد للعطف على سبيل اللّه ممتنع مثله باتفاق لاستلزامه الفصل بين